ما تظنّه كلاما قاسيا

ما تظنّه كلاما قاسيا

 

سأخبركَ ماذا فعلتُ بوردتك
في ذاكرتي..
خبّـأتُ طنين النَّحل،
وداخل عينيّ
أغمضتُ على الهشاشة.
العطر أقفلتُ عليه القلبَ
والجذورُ تمدَّدتْ مكانَ الأصابع.

لم أسمح لأيّ شيءٍ
بأن يضيع.
وحدَه الشوك
- تركته -
يخرجُ من فمي.

 

 

Oil Spill

 

ناقلة نفطٍ
مثقوبة
تغرقُ
ببطءٍ
في قلبي.

بقعٌ
سوداء
تطفُو
على شكل بؤبؤ في العين.

ومن تلقاء نفسها؛
تخرج الكلمات من فمي
مثل أسماك نافقة.

 

 

SOS

 

لم يحصل أن رأينا الحُبّ وجهًا لوجه،

لم يلوِّح لنا من بعيد

ولم يمدّ إلينا يده المليئة بالورد

تاركًا الوقتَ كلَّه لنا

كي نزيلَ أشواكه العالقة بأيدينا.

لكن لسببٍ مَّا

تسنَّى لنا سماعُ صوته،

مثل صراخ شخصٍ عالق بين الأنقاض:

حادًّا في البداية..

ثمّ خافتًا فيما بَعْدُ

إلى أن صمت تمامًا

 

وحين رفعنا الكلماتِ المحطّمةَ

والصّمت الثقيل من فوقه،

وجدناه مُغطًّى بالغبار

ميتًا ومجمّدًا

في وضعيةِ من كان يهُمّ بالهرَب.

 

 

Starting Over

 

قلبي وقلبك
هذان الحَجران
دعنا نخرجْهما من صدرينا الآن،
ولْنَحُكّهما ببعضهما
وننتظرِ الشرارة.


سُكينة حبيب الله :

شاعرة وروائية من مواليد الدّار البيضاء. صدر لها ثلاثة كُتب شعرية: "ربع قرن من النظر" و "لا لزوم لك" ثم "خمس فراشات منزوعة الأجنحة" إضافة إلى رواية "بيت القشلة" ورواية أخرى ستصدر قريباً بعنوان "زبيدة."