عمره ١١ سنة. نشرت وزارة الداخلية في نشرة أخبار التاسعة الصور التخيلية للمشتبه بهم في تفجير العليا عام ١٩٩٥، مرسومة بالقلم الرصاص، وتتخللها لقطات التفجير. يستلقي على سريره –في الغرفة الصغيرة التي استقل فيها منذ أيام فحسب– والظلمة دخان يتكوم حول وجهه، وفي صفحتها عديمة الملامح والعمق تلمع فجأة حوافّ الأوجه المرسومة، عديمة اللون والتفاصيل، مثل شيء مرعب وغامض يتلصص وراء قطعة من الظلام بجانبك وينتظرك أن تلتفت نحوه كي ينقض عليك. لذا لا يلتفت، ويستمر مغمضا عينيه، ولكن ظلام ...اقرأ المزيد

البنت التي قفزت من السور   رسمتُ لها صورة مختلفة في خيالي. تلك الفتاة التي حدثتني عنها صديقتي حصة. تخيلتُها ضئيلة الحجم قمرية الوجه بيضاءَ بإسراف. شعرها قصير ناعم وفاحم مثل شعر اليابانيات. ولكن بلا ملامح محددة. ربما لأن ما أخبرتني به صديقتي يتطلب هذه الأوصاف. فقد ذكرتْ أنها قفزت من فوق سور المنزل الجنوبي إلى الزقاق المظلم بخفّة الرسوم المتحركة، واختفت في ثانيتين. ربما كانت هناك سيارة تنتظرها، أو أنها كانت سريعة بحيث وصلت الشارع الرئيسي وركبت سيارة أجرة. ...اقرأ المزيد

ترجمة :راضي النماصي

  (١) البحر والشاطئ   كان زوجٌ من المخلوقات المقوّسة التي عاشت في البحر منذ بدء الزمان –ولم يبدأ وقتها منذ فترة طويلة– ملقىً على الشاطئ ذات يوم، فصارا مكتشفَي اليابسة. قالت الأنثى فرحة بينما ترقد على الرمال تحت الشمس: "ذاك الضوء الذي لم يكن موجودا من قبل!" تشكّى الذكر قائلًا: "لطالما رأيتِ الأشياء التي لم توجد من قبل، ودائمًا ما تريدين الأشياء التي لم تحدث بعد." أخذ إدراكٌ غامضٌ بالتطور في الأنثى الراقدة على الرمال تحت الشمس ...اقرأ المزيد