ترجمة :سهام العريشي

١ السرد الأدبي السائد يتناثر على شكل شظايا.   ٢ هذا ليس شيئاً سيئاً على الأرجح.   ٣ كانت الرواية المتشظية وما زالت الدعامةَ الأساسية للعالم الأدبي في القرن الماضي. لكن نوعاً جديداً من هذا التشظي بدأ في احتلال الصدارة في روايات القرن الحادي والعشرين، مثل رواية جينيفر إيقان "زيارة من فرقة غون" (٢٠١٠)، ورواية ديڤد ميتشل "سحابة الأطلس" (٢٠٠٤)، ورواية يان ماكيوان "الكفارة" (٢٠٠١)، ورواية جيرالدين بروكس "أهل الكتاب" (٢٠٠٨)، ورواية هاري كونزرو "آلهة بلا بشر" (٢٠١١)، ورواية تي ...اقرأ المزيد

في ربيع عام ١٩٧٠م أعلن الشاعر والروائي الهولندي بودفاين بوخ بشكل مفاجئ نبأ أبوّته للجميع. تساؤلاتُ كلّ مَن حوله كانت عبارة عن: كيف، مَن، ومتى؟ في وقت لاحق تبيّن أن المولود الذي أطلق عليه اسم بودفاين إسكندر كان ثمرةَ علاقةٍ غير شرعية مع امرأة متزوجة تعيش في مدينة لاهاي. لكن هذا الحدث، والذي كان بمثابة الصاعقة على بودفاين بوخ قبل غيره، لم يمنعه من تحمل مسؤولية رعاية الطفل الذي أتى نتيجةَ ليلةٍ أفرط فيها في شرب الكحول. وبالفعل، وعلى مدى ...اقرأ المزيد

ربما يكون مشروعُ إدوارد سعيد النقدي والفكري والموسيقي المشروعَ الأكثر حضورا وتأثيرا في الدوائر النقدية الغربية في القرن الواحد العشرين، حسب توصيف كلّ من كورنيل ويست وجوديث بتلر ونعوم تشومسكي وإيمانويل وولرستين، في سياق دراسة تمظهرات الاستشراق والاستغراب ودراسات ما بعد الاستعمار، ودراسات الهامش والمركز ودراسات العرق وسياسات الهوية. وتكاد تهيمن سرديات المنفى والشتات وآليات المقاومة الممكنة على مشروع سعيد المفارق للأكاديميا المنغلقة على نفسها. لقد كانت النكبة (١٩٤٨) ثم نكسة حزيران (١٩٦٧) ثم كارثة أوسلو (١٩٩٣) البدايات التاريخية التي ...اقرأ المزيد

تعدّ الجغرافيا الثقافية حقلا حديثا من الحقول البينية في الدراسات الثقافية والجغرافيا البشرية يعنى بدراسة المنتجات الثقافية والأعراف الاجتماعية وعلاقاتها بالسكان والأماكن. كما يُعنى بالبيئة والفضاء المكاني وسلوك البشر فيه، وبهندسة العمران والمباني، لا من الناحية الجمالية والمعيارية بل من الناحية الأيديولوجية والأخلاقية، إذ يُنظر إلى الحيّز المكاني وما يشغله في هذا الحقل باعتباره حيزا للصراع والتمثيلات الاجتماعية/ الثقافية/ أو السياسية. وقد تطور هذا الحقل المعرفي، كما هو الحال بالنسبة للدراسات الثقافية عامة، تحت تأثير نظريات ميشيل فوكو وأنطونيو گرامشي ...اقرأ المزيد

يكاد يتفق المهتمون بالشأن الثقافي في العراق على وجود ما يسمى بالثورة السردية في البلاد، أو الانفجار الروائي حسب وصف البعض. وبعيدا عن المبالغات، تحتّم هذا "الانفجار" حاجة موضوعية لطرح سرديات همّشتها الحروبُ وكتمتها الظروفُ السياسية القاهرة. ترجم الكتّابُ هذه الحاجة إبداعيا إلى أعمال ومنجزات تستحق الاهتمام والرصد. وفي الوقت الذي يصعب الركون فيه إلى إحصائيات دقيقة في مجال النشر (فضلا عن دراسات القرّاء التي يفتقد إليها المشهد تماما) فإن شبه الإجماع هذا يؤشر الى وجود تقدم كبير على صعيد ...اقرأ المزيد